السيد محمد باقر الصدر
80
الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 )
والجهاد ، وتسمّى الأرض المفتوحة في حالةٍ من هذا القبيل بالأرض الخراجية ، ولا يمكن أن تنشأ بعد ذلك حقوق خاصّة على الأرض الخراجية . وإذا خَرِبت وزالت معالم الإحياء عنها بإهمالٍ من الدولة أو غياب الحاكم الشرعي عن الساحة لم يسمح للفرد أن يكتسب حقّ الأولوية عن طريق إحيائها ، بل لا بدّ للدولة من إعادة إحيائها من جديدٍ باسم الامّة . وخلافاً لذلك الأرضُ التي أحياها الكافرون ثمّ أسلم عليها أصحابها طوعاً فدخلت دار الإسلام استجابةً للدعوة ، ففي حالةٍ من هذا القبيل يظلّ الحقّ المكتسَب بالإحياء ثابتاً ، ولا يسقط بدخول أصحاب الأرض في الإسلام وخضوعها لسيطرة الدولة الإسلامية . المصادر الحيّة بطبيعتها : وما دام الإحياء هو السبب الوحيد لنشوء حقوقٍ خاصّةٍ للأفراد على أساسه ، فإنّ هذا يعني أنّ المصادر الحيّة بطبيعتها والصالحة للاستثمار والتوظيف النافع فعلًا لا ينشأ فيها حقّ خاصّ ، وذلك كما في الغابات المعدّة طبيعياً ، والمعادن الظاهرة على وجه الأرض ، والأراضي الصالحة للزراعة من ناحية تربتها وقربها من الماء ، فهذه المرافق الطبيعية لا ينشأ فيها حقّ خاصّ ، ولا تجوز ممارسة العمل فيها إلّابإذن الإمام . والعمل هنا يكون انتفاعاً لا إحياءً ، وبهذا تنقطع صلة العامل بالمرفق الحيِّ بمجرّد تركه للانتفاع به أو سحب الدولة يده عنه . القاعدة 1 كلّ مصادر الثروة الطبيعية تدخل في القطّاع العامّ ويكتسب الأفراد الحقوق الخاصّة بالانتفاع بها على أساسٍ وحيد ، وهو العمل الذي يتمثّل في الإحياء ، ويراد به العمل المباشر .